اقتحامات إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية وإغلاق مشدد للخليل

شددت القوات الإسرائيلية، ليل الجمعة السبت، إغلاق مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وعززت انتشارها العسكري في أحيائها، وسط مداهمات لمنازل الفلسطينيين وتعطيل حركة التنقل، بعد هجوم مسلح أسفر عن سقوط جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، فيما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر أمنية أن القوات الإسرائيلية، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات، اقتحمت مناطق عدة في الخليل، بينها دير بحة ودوار الجلدة ونمرة، وشرعت في مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أغلقت جميع مداخل المدينة والطرق المؤدية إليها والرابطة بين أحيائها، وفرضت قيوداً مشددة على حركة السكان في محافظة الخليل، بما يشمل بلداتها ومخيماتها.
وأعلنت المدارس والجامعات تعليق الدوام، فيما دعت نقابة النقل والمواصلات إلى وقف حركة المركبات حفاظاً على سلامة المواطنين، في ظل انتشار الحواجز العسكرية والإغلاق المفروض على المحافظة.
وامتدت الإجراءات الإسرائيلية إلى مناطق أخرى بالضفة الغربية، إذ أفادت "وفا" باقتحام قوات إسرائيلية مدينة نابلس، وانتشار آلياتها العسكرية في عدد من أحيائها، ومداهمة منازل فلسطينيين.
إسرائيل تعلن عملية تستمر أياماً
وجاء تشديد الإجراءات بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بدء عملية أمنية في مدينة الخليل، قال إنها تهدف إلى إزالة "التهديدات"، عقب هجوم مسلح استهدف قواته عند "مفرق يهودا" قرب المدينة.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته بدأت عمليات تمشيط واسعة وتحقيقات مع عشرات المشتبه بهم، متوقعاً استمرار العملية عدة أيام.
وأضاف أن سكان المناطق التي تنشط فيها القوات الإسرائيلية سيتمكنون من المغادرة عبر 3 نقاط عبور مخصصة، بعد الخضوع لإجراءات تفتيش واستجواب أمني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي سقوط جنديين وإصابة 3 آخرين في الهجوم، مشيراً إلى أن قواته اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين اثنين وقتلتهما.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، وقع تبادل لإطلاق النار استمر نحو 20 دقيقة، فيما قال الجيش إن المسلحين كانا يحملان بندقية من طراز "إم 16" ومسدساً، وإن قواته أحبطت هجوماً أكبر كان يستهدف مدنيين إسرائيليين.
وكانت وكالة "وفا" أفادت، في وقت سابق، بإطلاق القوات الإسرائيلية النار على شابين عند المدخل الشمالي للخليل وإصابتهما، مشيرة إلى أن الأنباء عن وفاتهما لم تكن قد تأكدت من جهة فلسطينية رسمية.
نتنياهو يأمر بإغلاق الخليل
وأعلن نتنياهو أنه أمر الجيش والأجهزة الأمنية بفرض إغلاق فوري على الخليل، والاستعداد لإغلاق شامل للضفة الغربية، عقب الهجوم.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قواته أحبطت هجوماً كبيراً، وإن العملية العسكرية ستشمل الأحياء التي ينحدر منها منفذا الهجوم.
وأضاف أن الجيش سيدخل تلك الأحياء، ويُخلي سكانها، ويفتش المنازل بحثاً عن الأسلحة، ويعمل على تدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهاب".
وزار نتنياهو موقع الهجوم، وعقد اجتماعاً أمنياً مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث التطورات والإجراءات التي ستتخذها القوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات قبل أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات الأمنية بالضفة الغربية.
هدم منازل واعتقالات في الضفة الغربية
وفي سياق الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة، أفادت وكالة "وفا" بأن القوات الإسرائيلية هدمت، الجمعة، عمارة سكنية في منطقة فرش الهوى غربي الخليل، تتكون من 3 شقق، تبلغ مساحة كل منها نحو 200 متر مربع.
وأضافت أن عمليات الهدم طالت أيضاً منشآت ومحال تجارية في المنطقة، بينها شركة للبلاط والسيراميك ومحال لقطع غيار السيارات، إلى جانب تجريف أراضٍ وإلحاق أضرار بمعدات ومنشآت صناعية.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، ومنعت أداء صلاة الجمعة، وأخرجت موظفيه التابعين لوزارة الأوقاف الفلسطينية.
وذكرت "وفا" أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 15 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الجمعة، من بينها الخليل وقلقيلية وجنين ونابلس ومحيط القدس.
وفي تطور موازٍ، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية رصد 21 اعتداء نفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 6 محافظات بالضفة الغربية.
وشملت الاعتداءات، وفق الهيئة، مهاجمة مزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، وإتلاف أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل، في وقت تتواصل فيه القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين بين مدن الضفة وبلداتها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.