الخلاف داخل بطريركية السريان يظهر إلى العلن... دعوة سينودسية لعزل البطريرك يوسف يونان
لم يكن قرار البابا لاوون الرابع عشر في ما خص قوانين الكنائس الشرقية، واعتماد السينودسية لاتخاذ القرار، وبالتالي عدم تفرد البطريرك بالقرارات، إلّا وليد الحاجة الى حل بعض الخلافات المستحكمة في عدد من الكنائس. وقد ظهرت أولى بوادر تطبيق القانون الجديد في بطريركية السريان الكاثوليك، التي تعيش تباعداً ما بين بطريركها يوسف الثالث يونان والمطارنة، بحيث ان اكثر من ثلثي مطارنة الطائفة باتوا على قطيعة معه.
وبعد إلزام البابا بطاركة الكنائس الشرقية عقد اجتماعات سينودسية لمعالجة أوضاع كنائسهم، والسماح للمطران الأقدم في الرسامة المبادرة الى الدعوة في حال امتناع البطريرك عن ذلك، برزت دعوتان داخل بطريركية السريان. الاولى من البطريرك، والثانية من المطران الأقدم في الرسامة الأسقفية. واذا كان الهدف من الدعوة الاولى استيعابياً وتلبية لدعوة البابا، فإنّ الدعوة الثانية هدفها التصويت على إقالة البطريرك يونان.

البطريرك يونان.
وإزاء هذا التطور، صدر عن البطريركية بيان رسمي أعلن فيه البطريك يونان "أنّ الدعوة لعقد اجتماع للسينودس العام هي من حقّ البطريرك، بحسب القانون 103 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وهو ما يتوافق مع ما جاء في الإرادة الرسولية “Mutua Concordia” الصادرة عن قداسة البابا لاون الرابع عشر الذي يؤكّد حقّ البطريرك بالدعوة أولاً إلى عقد اجتماع للسينودس، وهذا ما فعله غبطته فعلاً، إذ وجّه في 2 أيلول الدعوة إلى عقد سينودس من 17 حتّى 20 تشرين الثاني 2026، وذلك بناءً لاقتراح السينودس الدائم المنعقد في بيروت في 23 تمّوز المنصرم.
أمّا بخصوص الدعوة التي وُجِّهَت في 4 أيلول إلى سينودس يُعقَد في 29 و30 أيلول، فهي دعوة غير قانونية، إذ أنّ القول بأنّ من حقّ الأقدم سيامةً بين الأساقفة المبادرة أولاً إلى الدعوة إلى عقد سينودس، هو قول غير صحيح، لأنّ الإرادة الرسولية الصادرة عن قداسة البابا تنصّ على أنّه إذا لم يلتزم البطريرك بالواجبات الملقاة على عاتقه في الدعوة لعقد سينودس، عندها يقوم الأسقف الأقدم سيامةً بذلك (الفقرة 3 المضافة إلى القانون 106 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، بموجب الإرادة الرسولية “Mutua Concordia” الصادرة عن قداسة البابا في 29 آب 2026). والحال أنّ غبطة البطريرك التزم ودعا في 2 أيلول إلى سينودس يُعقَد من 17 حتّى 20 تشرين الثاني.
لذا يهيب غبطته بآباء السينودس تفهُّم هذا الأمر والمشاركة بروح الشركة والمحبّة الأخوية في السينودس الذي سيُعقَد في تشرين الثاني. ويبقى غبطة البطريرك مستعداً بصدر رحب وقلب مفتوح إلى كلّ رأي وحوار ومصارحة ولقاء أخوي في كلّ وقت، لما فيه خير الكنيسة وخلاص النفوس، سواء خلال اجتماع السينودس أو قبله أو بعده".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.