كندا تسعى لإبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام

تسعى كندا إلى إبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام الجاري، في إطار جهود البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتنويع الشراكات، وسط تزايد حالة عدم اليقين على الساحة العالمية.
وبدأ مفاوضون من الهند وكندا الجولة الخامسة من المحادثات التجارية في 5 أكتوبر، استكمالاً للمناقشات التي اختُتمت الشهر الماضي، وفقاً لـ"بلومبرغ".
ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كندا في ديسمبر، لتوقيع اتفاق تجاري مكتمل.
وقال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو، في مقابلة مع "بلومبرغ": "هناك زخم وطاقة لإنجاز الاتفاق. نأمل في إتمامه هذا العام، وهذا هو هدفنا".
وتأتي مساعي تعميق العلاقات الاقتصادية مع الهند في وقت تواجه فيه كندا تصاعداً في التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، عقب انهيار المفاوضات بين البلدين.
وفي المقابل، تواجه الهند تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية بموجب قانون يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100% على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين.
الطاقة والمعادن الحيوية في الصدارة
وترى كندا فرصاً لتعزيز التعاون مع الهند في مجالات التعدين والأمن الغذائي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والطاقة النووية، باعتبارها قطاعات تتيح مجالاً أوسع لتطوير الشراكة بين البلدين.
وقال وزير التجارة الدولية الكندي بشأن الاتفاق التجاري: "مجتمع الأعمال يريد أن يرى هذا الاتفاق يتحقق".
ولا يزال حجم التجارة بين كندا والهند محدوداً نسبياً، إذ بلغ إجمالي تبادل السلع والخدمات بين البلدين 30.4 مليار دولار كندي، بما يعادل 21.4 مليار دولار أميركي، خلال العام الماضي، وفقاً لبيانات الحكومة الكندية.
وأوضح سيدو أن قادة البلدين وضعوا هدفاً لزيادة حجم التجارة من نحو 30 مليار دولار كندي إلى 70 مليار دولار كندي، مضيفاً: "كيف يمكننا تحقيق ذلك؟ أظهرت العديد من المناقشات التي أجريتها في مومباي مع بعض التكتلات الاقتصادية الكبرى رغبة في تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، كما نعلم أننا نريد توسيع التعاون في مجال المعادن الحيوية".
وأشار الوزير إلى اهتمام أوتاوا بالمشاركة في خطط الهند التوسعية، قائلاً: "مع نمو الهند، تنمو كندا أيضاً. نريد دعم الهند، ويمكننا مساعدتها في بناء سلاسل الإمداد. المفاوضات دائماً صعبة، لكننا سنفعل ما يصب في مصلحة شركاتنا".
الطاقة النووية تفتح آفاقاً جديدة
وتُعد الطاقة النووية مجالاً آخر محتملاً للتعاون بين البلدين، إذ تعمل الهند على فتح قطاعها النووي، الذي يخضع لرقابة مشددة، أمام الشركات الخاصة، في إطار مساعيها إلى التوسع السريع في توليد الكهرباء من الطاقة النووية، وفقاً لـ"بلومبرغ".
وبحسب الوكالة، قد يتيح هذا التوجه فرصاً أمام كندا، التي تمتلك بعضاً من أكبر احتياطيات اليورانيوم في العالم، فضلاً عن خبراتها وتقنياتها في المجال النووي، لتوريد الوقود النووي والمشاركة في مشروعات جديدة في الهند.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.