قاليباف: إيران ستواصل الجمع بين العمليات العسكرية والمفاوضات

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن طهران ستواصل الجمع بين العمليات العسكرية والمفاوضات، مشيراً إلى أن التفاوض وحده أو استمرار القتال لا يضمنان منع تعرض إيران لهجمات جديدة.
وأضاف قاليباف، في ثاني خطاب مصور وجّهه إلى الشعب الإيراني، تعليقاً على المقترح الأميركي الأخير، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدم تعهدات، لكنه "انتهكها ونكث بها"، وفق زعمه.
وذكر قاليباف أنه حذّر، قبل توقيع مذكرة التفاهم السابقة مع الولايات المتحدة، من أن واشنطن لن تلتزم بتعهداتها، موضحاً أن طهران صاغت المذكرة على مرحلتين بسبب عدم ثقتها بالجانب الأميركي.
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن التفاهم أتاح لطهران الوقت والموارد اللازمة لتعزيز قدراتها العسكرية، كما ساعد، بحسب قوله، على تعزيز قدرات جماعة "حزب الله" اللبنانية.
وقال: "عندما نقول إننا نحارب ونتفاوض في الوقت نفسه، فهذا لا يعني أننا نخوض حرباً بلا نهاية أو مفاوضات دائمة، بل إننا نقاتل حتى نُنهك العدو ونجبره على قبول مطالبنا".
واعتبر قاليباف أن تحقيق الردع لا يعتمد على القدرات العسكرية وحدها، بل يشمل أيضاً التماسك الداخلي والقدرة على الصمود اقتصادياً واجتماعياً، إلى جانب العلاقات الإقليمية.
وزعم أن قدرات إيران الهجومية والدفاعية شهدت تطوراً كبيراً بين الحرب التي استمرت 12 يوماً والحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوماً، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي.
وعدّد قاليباف ما اعتبرها عناصر الردع الإيراني، ومن بينها القدرة على مراقبة مضيق هرمز، والصمود الاقتصادي والاجتماعي، ووجود رؤية واضحة للمستقبل، وفق تعبيره.
إيران تغير أساليبها في استهداف السفن
وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لـ"رويترز"، في وقت سابق الأربعاء، إن إيران بدأت استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في محاولة لإبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأوضح المسؤولان لوكالة "رويترز" أن طهران تسعى إلى فرض سيطرتها على المضيق منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وأنها قيدت حركة المرور عبر الممر المائي الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في مسعى لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.
ورفض المسؤولان الكشف عن تفاصيل الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن طهران بدأت قبل نحو 10 أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، ما أدى إلى زيادة الهجمات عليها.
وقال المسؤولان إن الاستراتيجية الجديدة تشمل تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.
وأضاف أحدهما: "الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية".
وأوضح المسؤولان أن قرار اعتماد الاستراتيجية الجديدة اتٌخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، وجرى تنسيقه بين مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.