كينيا.. إدانة زعيم طائفة دينية بتهمة تجويع 190 طفلاً حتى الموت

أدانت محكمة في كينيا، الاثنين، زعيم طائفة دينية يُدعى بول ماكنزي ونحو 30 آخرين، على خلفية وفاة 191 شخصاً، جميعهم أطفال باستثناء شخص واحد، في غابة شاكاخولا شرقي البلاد.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، قال مكتب مدير النيابات العامة الكينية إن المحكمة خلصت إلى أن الوفيات نجمت عن "نظام صارم استُخدمت فيه التعاليم الدينية وتسلسل هرمي قائم لتوجيه أتباع ماكنزي وإجبارهم على الصيام القاتل".
وأضاف المكتب، في بيان: "طُبّق الصيام على مراحل، بدءاً بالأطفال، فيما تولى حراس السيطرة على الحركة ومنع الأتباع من الفرار".
وواجه ماكنزي، وهو في أوائل الخمسينيات من عمره، وشركاؤه اتهامات بـ"القتل" عام 2024، على خلفية إدارة طائفة قادت أتباعها إلى الموت، بعد استخراج جثث مئات الضحايا من غابة شاكاخولا.
وبدأت السلطات استخراج الجثث من الغابة في أبريل 2023، وانتشلت حتى الآن 429 جثة، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية.
وكان ماكنزي، الذي أدار كنيسة (Good News International) (الأخبار السارة الدولية)، متهماً بقيادة طائفة تؤمن بقرب نهاية العالم، إذ وجه أتباعه إلى تجويع أنفسهم وأطفالهم حتى الموت، اعتقاداً بأن ذلك سيُمكنهم من بلوغ الجنة ولقاء يسوع، وفق ما أوردته شبكة CNN في تقرير سابق.
وأظهرت نتائج التشريح أن الكثير من الجثث التي انتُشلت توفي أصحابها بسبب الجوع، فيما ظهرت على جثث أخرى علامات إصابات ناجمة عن صدمات بأجسام صلبة والخنق.
إخفاقات رسمية واتهامات جديدة
ذكرت وكالة "رويترز" أن ماكنزي أسس كنيسة جماعته الدينية عام 2003، بعدما انتقل إلى ماليندي في أوائل تسعينيات القرن الماضي للعمل سائق سيارة أجرة، قبل أن يتجه تدريجياً إلى إلقاء مواعظ تتحدث عن قرب نهاية العالم.
وفي مقطع فيديو نشره على "يوتيوب" في مارس 2023، قال إنه كان يسترشد بـ"صوت المسيح" في مواعظه، مضيفاً أنه اتبع الصوت الذي أخبره بأنه أتم مهمته.
وأشارت الوكالة إلى أن الشرطة فتشت مجمعه في ماليندي عام 2017، وعثرت على عشرات الأطفال الذين كانوا يعيشون فيه من دون الالتحاق بالمدارس، فيما انتقدت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان السلطات لعدم اتخاذ إجراءات كان من شأنها الحيلولة دون وقوع الوفيات، رغم اعتقاله في ذلك العام بتهمة التطرف.
وقال الرئيس الكيني وليام روتو إن الجهات الحكومية كان ينبغي أن تتمكن من منع الوفيات، وإنه يتحمل المسؤولية بصفته رئيساً للبلاد.
ووفقاً للجنة، استُدرج أتباع ماكنزي إلى غابة شاكاهولا بوعود بالحصول على أراضٍ زراعية بأسعار معقولة، لكنهم واجهوا مسلحين فرضوا عليهم الصيام، فيما تعرض من رفضوا الأوامر أو حاولوا الفرار للخنق أو الضرب بالهراوات حتى الموت.
وذكر أقارب عدد من الضحايا أن ماكنزي عزل أتباعه عن المجتمع، ومنعهم من التعامل مع المدارس والمستشفيات التي وصفها بأنها مؤسسات شيطانية.
ونقلت "رويترز" عن ستيفن مويتي، الذي فقد زوجته وأطفاله الـ6، قوله إن ماكنزي طلب من أتباعه تجويع أنفسهم استعداداً لنهاية العالم في 15 أبريل، وإنه سيكون آخر من يموت ثم يغلق الأبواب.
وكان الادعاء الكيني قد وجه إلى ماكنزي اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بوفاة 52 شخصاً آخرين، بعد استخراج جثث من قرية كوا بنزارو، على بعد نحو 30 كيلومتراً من غابة شاكاهولا.
ويتهمه الادعاء أيضاً بتدبير الجرائم والإشراف عليها وهو رهن الاحتجاز، باستخدام تعاليم متطرفة لاستدراج الضحايا إلى الموقع النائي، فيما دفع ماكنزي ببراءته في هذه القضية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.