The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, October 5, 2026

الكشف عن جوانب من خفايا سحب قاذفات B-1 الأميركية من بريطانيا

Translate

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين، أن القرار الأميركي المفاجئ بسحب قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد الجوية الملكية في بريطانيا جاء بسبب مخاوف ملحة من هجوم محتمل ومعقد بطائرات مسيّرة، يُعتقد أن فرعاً من الحرس الثوري الإيراني أمر بتنفيذه.

وأوضح المسؤولون في حديثهم لوول ستريت جورنال، أن الهجوم المخطط له كان جزءاً من مؤامرة إيرانية متعددة الجوانب لاستهداف الطائرات وقتل الأفراد في قاعدة فيرفورد، بمن فيهم طيارون أميركيون.

ونقلت الولايات المتحدة بشكل مفاجئ 12 قاذفة من طراز "بي-1" (B-1) من القاعدة العسكرية يوم الأحد، وذلك بسبب مخاوف عاجلة تتعلق بهجوم محتمل ومعقد بطائرة مسيرة أمر به الحرس الثوري الإيراني، وفقا لما ذكره مسؤولون أميركيون وأوروبيون مطلعون على الأمر.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه قبل نقل الطائرات، كان المسؤولون الأميركيون على علم بمؤامرة مرتبطة بإيران لمهاجمة الطائرات والأفراد في القاعدة؛ حيث قام فرع تابع للحرس الثوري الإيراني بتجنيد مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط، الذي تضمن خطوات متعددة شملت إحداث عملية تشتيت للانتباه في الحي المجاور للقاعدة.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه بالإضافة إلى التهديد الذي تشكله الطائرات المسيرة، تلقى مسؤولون عسكريون أميركيون في أوروبا إحاطة في أواخر سبتمبر بشأن احتمال استخدام عبوة ناسفة محمولة على مركبة.

ويشير مسؤولون بريطانيون إلى أنه رغم التهديدات العلنية التي أطلقتها إيران ضد القواعد البريطانية وكونها تشكل تهديدا واضحا، إلا أنه لا توجد أدلة تثبت قدرة طهران على شن عملية معقدة كهذه ضد قاعدة "فيرفورد".

يذكر أن إيران استهدفت قواعد بريطانية أخرى في الخارج خلال الحرب، بما في ذلك قاعدة "أكروتيري" في قبرص وقاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي.

وفي هذا السياق، نقلت "وول ستريت جورنال" عن روبرت تولاست، الباحث في "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" (وهو مركز أبحاث عسكري بريطاني)، إن شن هجوم بطائرة مسيرة مفخخة ضد قاعدة جوية بريطانية قد يكون أمرا صعبا من الناحية الفنية، نظرا لوجود تقنيات مضادة للطائرات المسيرة.

ومع ذلك، فإن تأثير أي هجوم -حتى وإن فشل- على قاذفات "بي-1" (B-1) سيكون أمرا مهينا للولايات المتحدة؛ إذ وصف الأمر بأنه "سيناريو منخفض الاحتمالية ولكنه عالي التأثير في حال نجاحه".

قلق وترقب
صرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، قائلا إن الطائرات نُقلت "من باب الحيطة والحذر الشديدين لحماية أفرادنا"، معربا عن قلقه إزاء التهديد الذي تشكله إيران، رغم أنه لم يعلق على تفاصيل الهجوم المخطط له.

وقال للصحفيين في قاعدة "أندروز" المشتركة قبل مغادرته في رحلة إلى ألاسكا: "لدينا قناعة تامة بأن الإيرانيين يحاولون القيام بما دأبت الدولة الإيرانية على فعله طوال 49 عاما، وهو الانخراط في أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة وضد الكثير من الأطراف الأخرى أيضا... نحن نتوخى أقصى درجات الحذر".

ومن جانبه، قال الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين إن أشخاصا على صلة بإيران شكلوا تهديدا للأصول الموجودة في القاعدة، مضيفا للصحفيين: "كانت لدينا معلومات تشير إلى احتمال وجود تهديد، فلماذا أبقيها هناك؟".

وفي المقابل، شدد متحدث باسم الحكومة البريطانية على أن القواعد العسكرية البريطانية آمنة، ورفض التعليق على القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة.

كما رفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على الهجوم المخطط له، لكنها أكدت أن جميع القاذفات الأميركية التي كانت في القاعدة قد عادت إلى الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد صرح سابقا بأن المواطنين البريطانيين الذين اعتُقلوا بالقرب من القاعدة الأسبوع الماضي كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة"، وأنهم كانوا يخضعون للتحقيق. كما أبدى اعتراضه على قرار السلطات البريطانية إطلاق سراحهم بكفالة.

تحقيقات مستمرة
لا تزال الشرطة البريطانية تحقق في ملابسات ودوافع تواجد 5 رجال ملثمين بالقرب من قاعدة "فيرفورد" الجوية الأسبوع الماضي، بعد أن قدموا من لندن في شاحنات صغيرة كانت تحمل براميل وقود.

وقد صرحت الحكومة البريطانية بوجود مؤشرات قوية تربط المخطط بإيران، لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل. وكان قد أُلقي القبض على الرجال للاشتباه في تخطيطهم لعمل إرهابي، لكن أُطلق سراحهم لاحقا بكفالة، دون توجيه اتهامات جنائية لهم.

كما اعتُقل رجل سادس -يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية- بعد ذلك بأيام للاشتباه في تخطيطه لعمل إرهابي، وأُطلق سراحه أيضا بكفالة.

ولدى إيران سجل في الاستعانة بوكلاء من العناصر الإجرامية لتنفيذ هجمات في أوروبا، وعادة ما تستهدف هذه الهجمات مواقع يهودية أو معارضين للنظام.

من جانبه، قلل وزير الخارجية ماركو روبيو -الذي سبق أن صرح بأن المخطط ضد القاعدة الأميركية يحمل بصمات طرف أجنبي- من شأن التهديد. وقال للصحفيين إن تحرك الطائرات العسكرية وتناوبها حول العالم ليس أمرا غير معتاد. وأضاف: "لدينا ثقة في أمن جميع قواعدنا".

وأعلنت القيادة الأوروبية الأميركية، الاثنين، أنه "يمكننا الآن الإقرار بأن جميع القاذفات الأميركية التي نُشرت في قاعدة فيرفورد الجوية الملكية أعيد نشرها في قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة".

واشارت إلى أن اعتبارات الأمن العملياتي حالت دون تأكيد تحركات القوات في الوقت الفعلي، وأن القاذفات لا تزال جاهزة لتنفيذ قدرات هجومية عالمية من الأراضي الأميركية.

View the original on سكاي نيوز عربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.