ألبانيا.. اشتباكات عنيفة وسط تصاعد المطالبات باستقالة رئيس الحكومة

اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث قام محتجون يطالبون باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما برشق الحجارة وإضرام النيران، بينما ردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي.
وتشهد العاصمة الألبانية احتجاجات متواصلة يقودها طلاب منذ نحو أسبوعين، انطلقت على خلفية تحرك احتجاجي مستمر منذ أشهر رفضاً لخطط إنشاء منتجع ساحلي فاخر في الدولة الواقعة بمنطقة البلقان، والتي تُعد من أفقر دول أوروبا، وفق "بلومبرغ".
وشهد احتجاج السبت، مشاركة أعداد أكبر من المتظاهرين، مع انضمام أساتذة جامعيين ومعلمين وسياسيين من المعارضة وشخصيات عامة أخرى إلى الطلاب.
وتركزت الاشتباكات في الشارع الرئيسي بالعاصمة، حيث اقتلع محتجون أحجاراً من الأرصفة وألقوا بها على أفراد الشرطة، فيما أُضرمت النيران في حاويات القمامة، وامتدت المواجهات إلى مناطق أخرى من العاصمة.
تدابير حكومية لتهدئة الشارع
وقبيل الاحتجاجات، قال رئيس الوزراء إيدي راما إن حكومته تستعد لاتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة والسكن والفرص الاقتصادية، وهي قضايا تتردد أصداؤها في حركة الاحتجاجات الحالية في فرنسا.
وحذّر راما، البالغ من العمر 62 عاماً، والذي انتُخب لولاية رابعة العام الماضي، من اتخاذ تدابير أمنية جديدة بحق المتورطين في أعمال العنف، متهماً جماعات الجريمة المنظمة وجهات أجنبية باستغلال الاحتجاجات، على حد قوله.
وقال راما في كلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيها إلى جانب وزير الداخلية إرفين ديمو: "عندما نؤكد استعدادنا للحوار، فإن الإصرار على مواصلة الاحتجاج لا يبدو منطقياً".
ويطالب المحتجون في ألبانيا بتحسين التعليم وتوسيع الفرص وإحداث تغيير سياسي، معتبرين أن أشهر الاحتجاجات السلمية لم تحقق نتائج.
وأدت الاضطرابات إلى اندلاع بعض من أسوأ أعمال العنف في شوارع تيرانا خلال عقد، وأسفرت عن إصابة مئات الأشخاص وإلحاق أضرار بمبانٍ حكومية ومؤسسات تجارية. وقدرت سلطات الضرائب الألبانية أن الأضرار طالت 127 منشأة تجارية، وبلغت قيمة الخسائر الإجمالية 2.15 مليون يورو (2.4 مليون دولار).
من جانبه، قال وزير الداخلية إرفين ديمو إن الشرطة تراجع تسجيلات مصورة، من بينها مقاطع منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي وتسجيلات كاميرات المراقبة، لتحديد هوية المحتجين المتورطين في أعمال العنف.
وزادت الاحتجاجات من حدة الغضب إزاء غياب المساءلة السياسية في البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 2.7 مليون نسمة. وبدأت الحركة الاحتجاجية قبل نحو 5 أشهر، رفضاً لخطط إنشاء منتجع مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالقرب من منطقة أراضٍ رطبة محمية تشتهر بطيور الفلامنجو.
وبدأت التحركات كاحتجاجات بيئية اتسمت إلى حد كبير بالسلمية، قبل أن تتسع لتتحول إلى حملة أوسع ضد حكومة راما، بالتزامن مع استهداف تحقيقات في قضايا فساد عدداً من أقرب حلفائه السياسيين، بينهم نائبه. وانضم طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى الاحتجاجات مع بداية العام الدراسي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.