انقطاع الكهرباء والمياه يشعل خلافاً بين زيلينسكي ورئيس بلدية كييف

تبادل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، الجمعة، الاتهامات بشأن التقصير في استعدادات العاصمة لمواجهة الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة، في وقت تشهد فيه المدينة انقطاعات غير مسبوقة للكهرباء والمياه.
وتستعد كييف، التي يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة، لشتاء جديد وسط استمرار الهجمات الروسية على منشآت الطاقة، وما تسببه من انقطاعات طارئة وطويلة للتيار الكهربائي، في ظل نقص منظومات الدفاع الجوي اللازمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
وعادت أصوات المولدات الكهربائية إلى شوارع العاصمة الأوكرانية، التي يعتمد بعضها على الإضاءة المؤقتة، مع اقتراب درجات الحرارة من الصفر المئوي وانتظار السكان استعادة خدمات التدفئة المركزية.
وتشهد أنحاء من العاصمة انقطاعات للمياه تستمر ساعات، بوتيرة أكثر تكراراً مقارنة بالسنوات الماضية.
كما تعرضت جسور كييف الممتدة فوق نهر دنيبرو لهجمات للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ما تسبب في ازدحام مروري شديد، فيما أدت انقطاعات الكهرباء إلى توقف خدمات مترو الأنفاق بصورة متكررة.
اتهامات متبادلة بشأن الاستعداد للشتاء
ووصف زيلينسكي، الجمعة، التحديات التي تواجه العاصمة بأنها "خطيرة للغاية"، معتبراً أن الوضع في كييف هو الأسوأ بين مناطق أوكرانيا من حيث انقطاع الكهرباء والمياه، وحمل السلطات المحلية جزءاً من المسؤولية.
وكتب زيلينسكي، عبر منصة "إكس": "في الواقع، هذه هي عواقب عدم تنفيذ القرارات على مستوى المدينة بشأن الاستعداد لموسم التدفئة، فضلاً عن هذه العملية الروسية ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا".
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الحكومة تعمل على توفير موارد إضافية لمعالجة الأضرار، تشمل معدات وتجهيزات للمساعدة في تسريع عمليات الإصلاح واستعادة إمدادات الطاقة.
وبعد أقل من ساعة، رد كليتشكو في خطاب مصور، اتهم فيه الحكومة المركزية بالتباطؤ "بصورة متعمدة" في الموافقة على خطة لتعزيز قدرة كييف على مواجهة الهجمات وانقطاع الخدمات الأساسية.
وقال: "مع هذه الكثافة في الهجمات، ومن دون حماية المنشآت الرئيسية بأنظمة الدفاع الجوي، فإن إعادة تشغيل هذه المنشآت واستقرار عملها، بل ووجودها نفسه، أصبح موضع شك كبير".
واعتبر رئيس البلدية أن الهجمات الروسية على شبكة الطاقة الأوكرانية هي السبب الرئيسي في تدهور إمدادات الكهرباء، رافضاً تحميل سلطات المدينة وحدها مسؤولية الأزمة، وفق وسائل إعلام أوكرانية.
خلافات سابقة بين زيلينسكي وكليتشكو
ويأتي تبادل الاتهامات في إطار خلافات مستمرة بين زيلينسكي وكليتشكو، الذي يتولى رئاسة بلدية كييف منذ عام 2014، بينما تولى زيلينسكي الرئاسة عام 2019.
وكان زيلينسكي انتقد، في مراحل سابقة من الحرب، أداء السلطات المحلية في إدارة الملاجئ بالعاصمة، بعد وفاة 3 أشخاص أثناء محاولتهم الوصول إلى ملجأ مغلق.
في المقابل، اتهم كليتشكو الرئيس الأوكراني باستغلال الانتقادات الموجهة إلى إدارة المدينة لتحقيق مكاسب سياسية، قائلاً إن طلباته لعقد اجتماع مع زيلينسكي لبحث مشكلات العاصمة لم تلق استجابة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.