بوتين وشي يلتقيان في نوفمبر.. وموسكو تفتح الباب لقمة ثلاثية مع ترمب

أكدت موسكو عقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، منتصف نوفمبر، واعتبرت أن عقد قمة ثلاثية تجمعهما بالرئيس الأميركي دونالد ترمب "فكرة مثيرة للاهتمام"، مشيرة إلى أن القادة الثلاثة على علم بها.
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، خلال إحاطة صحفية في موسكو، إن روسيا والصين والولايات المتحدة لم تبحث بعد تنظيم اجتماع ثلاثي محتمل بين قادة الدول الثلاث على هامش القمة، وإن فكرة عقد الاجتماع معروفة لدى قادة الدول الثلاث، لكن لم تبدأ بعد تحضيرات عملية لتنظيمه.
وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرصة لعقد اجتماع ثلاثي.
وكان أوشاكوف أعلن، مطلع سبتمبر الماضي، أن بوتين ونظيره الصيني شي تطرقا، خلال لقائهما إلى إمكانية عقد لقاء ثلاثي بمشاركة ترمب على هامش القمة المقرر عقدها في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر.
وقال بوتين بعد ذلك، إنه مستعد لعقد اجتماع ثلاثي مع نظيريه الصيني والأميركي، لكنه أشار إلى ضرورة وضع جدول أعمال أولاً.
لقاء بوتين وشي
في غضون ذلك، أعلن الكرملين وجود "اتفاق رسمي" بشأن عقد لقاء بين بوتين وشي على هامش قمة "أبيك"، ولفت إلى أن احتمال عقد لقاء ثلاثي يجمعهما مع ترمب على هامش القمة لا يزال مرتبطاً بتأكيد الرئيس الأميركي مشاركته فيها.
وشهدت العلاقات بين موسكو وبكين خلال السنوات الأخيرة تقارباً لافتاً في التنسيق السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، مدفوعة بتقارب مصالح البلدين في مواجهة الضغوط الغربية ورغبتهما في تعزيز دورهما في النظام الدولي، وفق "رويترز".
وتصف بكين وموسكو علاقاتهما بأنها "شراكة استراتيجية شاملة"، فيما تؤكدان بصورة متكررة أهمية الاتصالات المباشرة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينج في توجيه مسار العلاقات. وقد التقى الزعيمان أكثر من 40 مرة منذ عام 2013، فيما أعلنت الدولتان في فبراير 2022 شراكة "بلا حدود".
وتعززت هذه الشراكة بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ أصبحت الصين الشريك التجاري الأكبر لروسيا ومشترياً رئيسياً للنفط والغاز الروسيين، بينما استفادت موسكو من اتساع التجارة مع بكين وتعويض جزء من خسارتها للأسواق الغربية. وفي المقابل، حصلت الصين على إمدادات طاقة روسية بأسعار وشروط أكثر ملاءمة، مع توسع التعاون في مجالات النقل والتكنولوجيا والاستثمار.
وفي مايو 2026، اتفق بوتين وشي خلال زيارة الرئيس الروسي إلى بكين على تمديد معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين، كما أكدا مواصلة تعميق التعاون في الطاقة والتجارة والعلوم والتكنولوجيا.
اتصالات متزايدة
ويأتي الحديث عن احتمال عقد لقاء يجمع ترمب وبوتين وشي في وقت شهدت فيه علاقات الرئيس الأميركي مع نظيريه الروسي والصيني اتصالات مباشرة متزايدة.
ففي أغسطس 2025، عقد ترمب وبوتين أول قمة بينهما منذ عام 2019 في أنكوريج بولاية ألاسكا، ركزت بصورة أساسية على الحرب الروسية في أوكرانيا. واستمرت المحادثات نحو 3 ساعات، لكنها انتهت من دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم إعلان ترمب إحراز تقدم في عدد من النقاط واستمرار الاتصالات بين واشنطن وموسكو.
أما على المسار الأميركي الصيني، فقد عقد ترمب وشي لقاءين في عام 2026، أولهما في بكين خلال مايو، حيث اتفقا على خطوات لخفض التوتر التجاري وإنشاء قنوات حكومية لإدارة ملفات التجارة والاستثمار، إلى جانب التزام الجانبين بالسعي إلى ما وصفاه بـ"علاقة بناءة من الاستقرار الاستراتيجي".
ثم استضاف ترمب شي في العاصمة واشنطن، سبتمبر، في زيارة دولة استمرت 3 أيام، شهدت تفعيل آليات الحوار الاقتصادي التي أُنشئت في قمة مايو، إلى جانب اتفاقات بشأن التجارة وسلاسل الإمداد والمعادن الحيوية، وفتح قنوات للحوار حول الذكاء الاصطناعي والحوادث المرتبطة به.
كما تم على هامش القمة، تمديد الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة لمدة شهرين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.