The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 24, 2026

التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين: لا مستقبل سياسي منفصلاً لغزة

Translate

أصدر الرؤساء المشاركون في الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الخميس، بياناً في ختام اجتماعهم الذي عُقد في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة مشتركة بين السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي، وبعد مرور عام على اعتماد إعلان نيويورك.

وتضمن البيان 10 نقاط أكدت التمسك بحل الدولتين، ودعت إلى وقف الإجراءات التي تقوّضه، وتوحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار كيان فلسطيني واحد، وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار، ودعم السلطة الفلسطينية وإجراء الانتخابات، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وممثلون عن نحو 100 دولة ومنظمة، إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف.

تحذير من تقويض حل الدولتين

وقال المشاركون إن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويحقق الأمن الدائم لإسرائيل، ويرسي السلام في المنطقة بأسرها.

وأضافوا أن الحل يحظى بتوافق دولي "أقوى مما كان عليه منذ سنوات"، رغم تصاعد مخاطر تقويض فرص تحقيقه، مشددين على أن هذه الفرص "لا تزال قائمة".

وأعرب المشاركون عن "بالغ قلقهم" إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، مشيرين إلى أن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط "E1"، وعمليات الهدم وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد به، إلى جانب عنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

ودعوا إلى وقف هذه الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشريف.

"فلسطين واحدة"

وجدد التحالف رؤيته القائمة على "فلسطين واحدة، دولتان، منطقة تنعم بالسلام"، مؤكداً أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.

وأكد أن للشعب الفلسطيني حقاً غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، والتي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشار إلى أن حل القضية الفلسطينية يشكل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة.

لا مستقبل سياسياً منفصلاً لغزة

وشدد التحالف على أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 "يعزز بعضهما بعضاً"، مؤكداً أنه لا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل.

وقال إن الترتيبات الانتقالية يجب أن تفضي إلى إعادة توحيد غزة مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة، معرباً عن دعمه لمجلس السلام ومكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

تثبيت وقف إطلاق النار

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح حماس وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، من خلال تنفيذ موثوق وقابل للتحقق.

كما دعوا إلى دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

المساعدات وإعادة الإعمار

ودعا التحالف إلى إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا".

وأكد ضرورة البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

دعم السلطة الفلسطينية

وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، مشددين على ضرورة الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأعلنوا دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، ودعوا جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة.

كما دعوا المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية.

وأكد التحالف رفضه الإرهاب والتحريض، قائلاً إن "هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني".

وأضاف أن القيادات والمجتمعات الدينية يمكنها الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة.

التزام بالقانون الدولي

وجدد التحالف التزامه باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024.

وأكد أن التحالف العالمي سيواصل دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار إعلان نيويورك.

رسائل واضحة

واختتم الرؤساء المشاركون بيانهم برسائل إلى الأطراف المعنية. وقالوا للفلسطينيين: "يظل التزامنا بقيام دولتكم راسخاً، ولن تُفصل غزة عن الضفة الغربية".

ووجهوا إلى الإسرائيليين رسالة مفادها أن "وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً"، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة "لا يزال ممكناً".

أما رسالتهم إلى المجتمع الدولي، فكانت أن الخيار المطروح هو "التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع، أو المخاطرة بتقويض مقومات هذا الحل".

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.