The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 12, 2026

الحكومة اليمنية تقر إجراءات لتعزيز الاستجابة لمواجهة تداعيات التصعيد الحوثي

Translate

أقرت الحكومة اليمنية، السبت، عدداً من التوجيهات والإجراءات لتعزيز الاستجابة للتطورات العسكرية والأمنية الراهنة، في ظل التصعيد الذي تنفذه جماعة الحوثي، مؤكدة استمرار عمل مؤسسات الدولة وحماية المواطنين وضمان تلبية احتياجاتهم.

وشدد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني على أن الحكومة لن تسمح بأن يؤدي التصعيد إلى إرباك عمل الدولة أو خلق فراغ تستغله الجماعة.

جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد في عدن برئاسة الزنداني، خُصص لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، في ضوء ما وصفه المجلس بالتصعيد العسكري الخطير والمتسارع الذي تمضي فيه جماعة الحوثي بدعم من إيران، وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.

واستعرض المجلس سير العمليات العسكرية في عدد من الجبهات والمحاور ومستوى الجاهزية القتالية للقوات الحكومية، إضافة إلى التطورات الإنسانية المرتبطة بالتصعيد، بما في ذلك موجات النزوح الجديدة والإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من انعكاساتها على المواطنين في الجوانب الخدمية والصحية والتموينية والاقتصادية.

وأقر مجلس الوزراء مجموعة من الإجراءات والتوجيهات استناداً إلى التقارير والإحاطات المقدمة من الوزراء المعنيين، بهدف رفع مستوى الاستجابة الحكومية للتطورات الراهنة، وضمان استمرار أداء مؤسسات الدولة لمهامها والحفاظ على الخدمات الأساسية.

الزنداني: الحكومة تدير المرحلة بمسؤولية كاملة

وفي مستهل الاجتماع، أكد الزنداني أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة "بمسؤولية كاملة ووعي بحجم التحديات"، مشيراً إلى أنها تتابع المستجدات الميدانية بصورة متواصلة وتعمل على تقييم المواقف وتحديد الأولويات واتخاذ القرارات اللازمة بالتنسيق المستمر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس.

وقال إن الحكومة "حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم" وتواصل أداء مسؤولياتها على مدار الساعة، مؤكداً أن التصعيد الحالي، رغم خطورته، "لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يقف وراءها".

واعتبر رئيس الوزراء اليمني أن التطورات الأخيرة لا تمثل جولة اعتيادية من جولات الصراع، بل تعكس تصعيداً واسعاً يتجاوز حدود الساحة اليمنية ويرتبط بأجندات تستهدف استغلال الموقع الاستراتيجي لليمن لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وأكد أن مسؤولية الحكومة تتمثل في إدارة المرحلة الراهنة "بعقل الدولة"، بعيداً عن التهويل أو التقليل من حجم التحديات، مع عدم السماح للشائعات أو المعلومات غير الدقيقة بالتأثير في الموقف الداخلي.

ووجه الزنداني رسالة طمأنة للمواطنين في مختلف المحافظات، مؤكداً أن الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، وأن مسؤوليتها لا تقتصر على مواجهة التطورات العسكرية، بل تشمل الحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين الاحتياجات المعيشية والتعامل مع التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن التصعيد.

وشدد على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وعدم السماح للشائعات والخطابات المضللة بإثارة القلق أو التأثير في الاستقرار المجتمعي.

دعم القوات المسلحة وتعزيز الجاهزية

كما أكد أن التطورات العسكرية التي شهدتها الأيام الماضية لا ينبغي تفسيرها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها، لافتاً إلى أن قدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها وحشد إمكاناتها ودعم قواتها والحفاظ على تماسك مؤسساتها تبقى العامل الحاسم في إدارة المعركة.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير قدمه وزير الدفاع بشأن الأوضاع العسكرية في مختلف الجبهات، تضمن عرضاً لمجريات المواجهات الأخيرة ومستوى الجاهزية والاحتياجات العملياتية للقوات المرابطة في مواقع القتال.

وناقش التقرير متطلبات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الدعم الحكومي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية المختلفة، بما يمكنها من حماية المواطنين والتعامل مع التحديات الميدانية واستعادة زمام المبادرة.

وأكد المجلس التزام الحكومة بتنفيذ المسؤوليات المترتبة عليها وفقاً لمخرجات وتوجيهات مجلس الدفاع الوطني، مع مواصلة تعزيز الجاهزية وتوفير أوجه الدعم والإسناد للقوات المسلحة والأمن في مختلف الجبهات.

وأشاد المجلس بما وصفه بثبات وصمود القوات المسلحة والأمن وما تقدمه من تضحيات في مواجهة الحوثيين، مثمناً كذلك الالتفاف الشعبي حول القوات الحكومية والقوى الوطنية.

إجراءات إنسانية لمواجهة النزوح

وفي الجانب الإنساني، ناقش مجلس الوزراء تداعيات التصعيد العسكري على الأوضاع المعيشية للمدنيين، لا سيما موجات النزوح الجديدة من مناطق المواجهات.

ووجه المجلس الوزارات والجهات المختصة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية، بتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة، وحصر الاحتياجات وأعداد النازحين، والعمل على توفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

وأكد أن حماية المدنيين والنازحين تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية عاجلة، مشدداً على أن الحكومة لن تتخلى عن الأسر التي اضطرت إلى ترك مناطقها بسبب القتال.

وعلى الصعيد الخدمي والاقتصادي، استعرض المجلس مستوى استمرارية الخدمات الأساسية والخطط الحكومية الرامية إلى ضمان عدم تأثرها بالتطورات الأمنية والعسكرية.

باب المندب والملاحة الدولية

كما ناقش مجلس الوزراء تداعيات التصعيد الحوثي على الساحل الغربي ومضيق باب المندب وحركة الملاحة الدولية، مؤكداً أن تهديد السفن التجارية وخطوط التجارة العالمية لا يمثل قضية يمنية داخلية فحسب، بل يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي ولسلاسل الإمداد العالمية.

وجدد المجلس إدانته للهجمات الحوثية التي استهدفت السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها في حماية أمنها ومواطنيها ومنشآتها الحيوية.

وأكد أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل، بحسب المجلس، اعتداءً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لدول الجوار، ويعكس ارتباط الجماعة بأجندات خارجية.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.