وزير الداخلية الألماني يدعو لتسريع ترحيل المهاجرين في حالات العبور الجماعي

دعا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، السبت، إلى اعتماد إجراءات سريعة لترحيل المهاجرين في أعقاب موجات العبور الجماعي للحدود، على غرار التدفق الذي شهدته مدينة سبتة في شمال إفريقيا خلال يوليو.
وقال دوبريندت، خلال افتتاح اجتماع عقده في ميونيخ مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي ومفوض الاتحاد لشؤون الهجرة ماجنوس برونر: "نحتاج إلى آلية أوروبية جديدة للتعامل مع أزمات الهجرة".
وأضاف أن حالات استثنائية مماثلة لما شهدته سبتة وقعت مراراً على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتدفق أكثر من 72 ألف شخص إلى سبتة قادمين من المغرب في أواخر يوليو، رغم أن معظمهم غادروا لاحقاً. وتُقدر إسبانيا أن نحو 12 ألف مهاجر ما زالوا في هذا الجيب الإسباني الصغير، من بينهم قاصرون.
وقال دوبرينت: "هذه الموجات لا تنجم عن أزمة إنسانية طارئة، بل تغذيها معلومات مضللة"، داعياً إلى اعتماد إجراءات سريعة لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم عندما تقرر السلطات أن موجة العبور تمثل حالة استثنائية لا ترتبط بأزمة إنسانية طارئة.
وأضاف أن وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية "فرونتكس" ينبغي أن تدعم الدول الأعضاء في مثل هذه الحالات، عبر نشر قوة استجابة سريعة خلال 24 ساعة.
إصلاح سياسة الهجرة
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت 5 دول أوروبية إنها تسعى إلى توقيع اتفاقات خلال العام الجاري لإرسال المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماع استضافته الدنمارك.
وأضافت الدول الـ5، وهي ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، أنها اتفقت على خطوات ملموسة نحو إبرام اتفاق مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين، في أحدث مسعى أوروبي للحد من الهجرة.
ولم تسم هذه الدول، المعروفة باسم "مجموعة الخمس"، البلدان التي قد تستضيف مراكز الإعادة.
وأقر البرلمان الأوروبي، في يونيو، إصلاحاً شاملاً لسياسة الهجرة يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل، والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز خارج الاتحاد، وتعزيز الرقابة على دخول الأفراد إلى التكتل، وتوزيع المسؤوليات بين الدول الأعضاء، في خطوة يقول منتقدون إنها قد تضعف الضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء.
وفي أبريل، أفاد تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات بشأن الهجرة، التابع لمؤسسة روكوول في برلين، بأن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى مستوى غير مسبوق ليصل إلى 64.2 مليون في 2025، بزيادة نحو 2.1 مليون مقارنة بعام 2024.
وأشار التقرير، الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010، مقارنة بـ64.2 مليون في 2025.
وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث عدد الأشخاص المولودين في الخارج، إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً، يشكل من هم في سن العمل 72% منهم.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.