The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 26, 2026

ترمب وشي.. ما حصيلة اللقاء في المخدرات والاقتصاد والذكاء الاصطناعي؟

Translate

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج توصلا إلى مجموعة من التفاهمات الاقتصادية والاستراتيجية خلال زيارة دولة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، شملت معاملة جمركية تفضيلية لتجارة بقيمة 60 مليار دولار في الاتجاهين، وتعهدات صينية بشراء الفحم الأميركي، إلى جانب إنشاء آليات جديدة للحوار بشأن الاستثمار والتقنيات الناشئة.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب استضافا شي وزوجته بنج لي يوان في زيارة دولة متبادلة، تناولت العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وسلاسل إمداد المعادن الحيوية، ومكافحة المخدرات، إضافة إلى ملفات أخرى.

إيران وروسيا وكوريا الشمالية

وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا عدداً من الملفات الدولية، من بينها روسيا وكوريا الشمالية وإيران، واتفقا على أنه "لا يمكن أبداً" السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

كما اتفق الجانبان، وفق البيان، على عدم السماح لأي دولة أو مؤسسة بفرض رسوم عبور على الممرات المائية الدولية، من دون أن يحدد البيان ممرات بعينها.

واتفق البلدان كذلك على دعم بعضهما بعضاً خلال استضافة اجتماعات مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، فيما أعرب ترمب وشي عن اعتزامهما حضور القمة التي يستضيفها كل طرف.

وأشار البيان إلى أن ترمب دعا إلى إطلاق مفاوضات ثلاثية للحد من التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، في وقت قال فيه البيت الأبيض إن واشنطن وبكين اتفقتا على بناء علاقة تقوم على "الاستقرار الاستراتيجي" والاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل.

وجاء في البيان أن الزعيمين استذكرا أن "الولايات المتحدة والصين كانتا حليفتين في الحرب العالمية الثانية، وقاتلتا جنباً إلى جنب لتحقيق النصر".

تسهيلات جمركية لـ60 مليار دولار

ووفق البيان، فعّل الجانبان "مجلس التجارة الأميركي الصيني" و"مجلس الاستثمار الأميركي الصيني"، وهما آليتان حكوميتان جرى تأسيسهما خلال قمة بكين في مايو 2026.

وتوصل البلدان، في إطار مجلس التجارة، إلى توافق بشأن توصيات لمنح معاملة جمركية أكثر تفضيلاً لسلع "غير حساسة" بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، بما يعني تجارة إجمالية تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار.

وتشمل الصادرات الأميركية المستفيدة من الترتيبات المقترحة منتجات زراعية وأسماكاً ومأكولات بحرية وأخشاباً ومنتجات خشبية ومستحضرات تجميل وأجهزة طبية، بينما تضم الواردات الأميركية من الصين أجهزة منزلية صغيرة وألعاباً وزينة الأعياد ومقاعد أطفال للسيارات.

كما أطلق مجلس التجارة فريق عمل لمعالجة العوائق أمام دخول المنتجات إلى الأسواق في القطاع الزراعي.

وقال البيت الأبيض إن الصين ستستورد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم الأميركي في 2027، ومثلها في 2028.

المعادن النادرة والاستثمار

وفي ملف الاستثمار، أسس البلدان مجلساً ثنائياً تكون مهمته مناقشة فرص الاستثمار المحتملة والعوائق المرتبطة بها، وتوفير قناة رسمية لمعالجة القضايا الاستثمارية ذات الأهمية التجارية للجانبين.

وتواصل واشنطن وبكين، بحسب البيان، مباحثاتهما بشأن المخاوف الأميركية المرتبطة بنقص الإمدادات من العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، بهدف إعادة مستويات الشحن إلى ما وصفه البيت الأبيض بـ"المستويات المناسبة".

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين بسبب دخول المعادن الحيوية والأرضية النادرة في عدد واسع من الصناعات والتقنيات المتقدمة.

مكافحة الفنتانيل

وفي ملف المخدرات، رحبت واشنطن بإخضاع بكين فئة من المواد المخدرة تعرف باسم "orphines" للرقابة، وكذلك بفرض الصين ضوابط تصدير جديدة على مادتين كيميائيتين تستخدمان في تصنيع الفنتانيل.

لكن الإدارة الأميركية دعت الصين إلى إخضاع هذه المواد وغيرها من السلائف الكيميائية للرقابة بصورة دائمة، في إطار جهود الحد من وصولها إلى منتجي المخدرات غير المشروعة في أميركا الشمالية.

وأشار البيت الأبيض إلى أن السلطات الصينية اعتقلت، في أغسطس 2026، 21 مواطناً صينياً بتهم تتعلق بتصنيع وتوزيع سلائف كيميائية على منتجي مخدرات غير مشروعة في أميركا الشمالية، بناء على معلومات قدمتها أجهزة إنفاذ القانون الأميركية.

وقال البيان إن الولايات المتحدة شجعت السلطات الصينية على إنزال أقصى العقوبات بالمتهمين، "بما فيها عقوبة الإعدام حيثما ينطبق ذلك".

وحث ترمب كذلك شي على زيادة إنتاج المنتجات النفطية المكررة، بهدف المساهمة في استقرار الإمدادات العالمية.

حوار أميركي صيني بشأن "الذكاء الفائق"

وفي أحد أبرز البنود المتعلقة بالتكنولوجيا، أعلن البيت الأبيض أن ترمب وشي اتفقا على استخدام تعبير "الذكاء الفائق" (Super Intelligence) بدلاً من "الذكاء الاصطناعي" لوصف التقنيات الناشئة المعنية.

كما أنشأ البلدان "الحوار الأميركي الصيني بشأن الذكاء الفائق"، بهدف تبادل وجهات النظر بشأن المخاطر والفوائد المرتبطة بهذه التقنيات، على أن تعقد الجولة التالية من الحوار بحلول نوفمبر 2026.

واتفقت واشنطن وبكين أيضاً على إنشاء قناة اتصال ثنائية للتعامل مع الحوادث المتعلقة بـ"الذكاء الفائق".

وفي خطوة رمزية خلال الزيارة، أعلن البيت الأبيض وصول اثنين من حيوانات الباندا العملاقة أعارتهما الصين إلى حديقة حيوانات أتلانتا.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.