الحصار الأميركي يشتد.. 50 ناقلة محملة بالنفط عالقة قرب سواحل إيران

أدى الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران إلى إبقاء عشرات الناقلات المحملة بالنفط عالقة قرب السواحل الإيرانية، فيما أظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج العربي ارتفعت إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب.
وأشارت "بلومبرغ"، الثلاثاء، إلى استقرار أسعار النفط بعد تراجعها الاثنين بنحو 2%، مضيفة أن خام "برنت"، المعيار العالمي، جرى تداوله من دون تغير يُذكر قرب 101 دولار للبرميل، بينما استقر خام "غرب تكساس" الوسيط تحت 90 دولاراً.
ولا يزال خام "برنت" مرتفعاً بأكثر من 60% هذا العام منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وتأجيج التضخم.
وبينما تعافت تدفقات النفط من الشرق الأوسط باتجاه مستويات ما قبل الصراع، لا تزال شحنات المنتجات مقيدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية.
الحصار الأميركي يشتد
وذكرت "بلومبرغ"، نقلاً عن منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن ما لا يقل عن 50 ناقلة محملة بالنفط الإيراني لا تزال متكدسة قرب البلاد، وهو عدد لم يتغير بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل شهرين.
وأضافت أن معظم هذه السفن تحمل النفط الخام، إلى جانب منتجات بترولية وغاز البترول المسال.
وفي مناطق أخرى، قالت المنظمة إن ناقلات فارغة "تمكث في مناطق رسو عبر منطقة المحيطين الهندي والهادئ بدلاً من العودة إلى الموانئ الإيرانية بسبب الحصار الأميركي".
وأشارت إلى وجود 20 سفينة ترفع العلم الإيراني قبالة سواحل سريلانكا، إضافة إلى سفينة واحدة قبالة سلطنة عُمان، بحسب تحديث دوري للمنظمة بشأن حركة الشحن نشرته في 5 أكتوبر.
وتخضع إيران لحصار شبه كامل تفرضه القوات الأميركية في محاولة لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران ودفعها إلى الاستسلام.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لموقع "أكسيوس" إن إيران لن يكون لديها أي نفط على متن السفن هذا الأسبوع "للمرة الأولى في التاريخ".
وبحسب إحصاء أميركي، جرى حتى الآن تحويل مسار 130 سفينة.
وقالت المنظمة إن ما لا يقل عن 11 ناقلة محملة ترسو شرقي جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير الرئيسية لإيران، فيما توجد خمس ناقلات أخرى إلى الجنوب.
وأضافت المنظمة أنه لم تُرصد، الاثنين، أي ناقلات تقوم بتحميل النفط في جزيرة خرج.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن بيانات أظهرت أن تدفقات النفط من منطقة الخليج باستثناء إيران ارتفعت إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر، مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية.
وأظهرت بيانات شركة "فورتيكسا" أن تدفقات النفط الخام والمكثفات والوقود المكرر بما في ذلك غاز البترول المسال بلغ متوسطها 19.2 مليون برميل يومياً من دول الخليج العربي، مقارنة بمتوسط حوالي 23.6 مليون برميل يومياً في العام الذي سبق اندلاع حرب إيران.
ووفقاً لبيانات من شركة "كبلر"، بلغ إجمالي صادرات النفط في سبتمبر 18.6 مليون برميل يومياً.
وأظهرت بيانات شركة "فورتيكسا" أن تدفقات النفط الخام والمكثفات تعافت لتصل إلى 91% من مستوياتها قبل الحرب والتي كانت تبلغ 16.3 مليون برميل يومياً، لكن صادرات الوقود المكرر بما في ذلك غاز البترول المسال لا تزال عند 60% من مستويات ما قبل الحرب البالغة 7.3 مليون برميل يومياً.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.