ESPN DeportesAmérica golea a León para seguir como líder de Liga MXThe Jerusalem PostFatalities reported after 'serious incident' triggers major fire at Canadian military baseESPNMilitary member hurt in fall from rafters during UTSA pregame rappelPunchPepsi’s yellow caps confuse consumers, spark fake product concernsDaily MaverickCANCER IN SOUTH AFRICA: Behind each cancer statistic is a person who needs the best care on offer한겨레정책금융상품 다 갚아도 신용점수 하락…은행권 진입도 10.8%에 그쳐매일경제메인/AI로 목소리 변조하고 징계 받을까봐 선제 조치... 혼돈의 직내괴 현장CNN TürkMusk'ın uçan arabası bir silaha dönüşebilir mi?ZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFSportstarMohammed Shami misses Bengal vs Services Ranji Trophy matchNew Straits TimesMediAsas plan to offer financial, health safety net to Malaysia's M40: DzulkeflyFrance 24India's 'cockroach' movement founder released from police custody
The Daily Newsstand · Free, Always
Sunday, October 18, 2026

تصنيفات الاقتصادات العربية 2026: ترقيات وصمود سيادي أمام هجمات إيران وأذرعها

Translate

لم تكن الأشهر الستة الممتدة من منتصف نيسان/أبريل حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2026 عادية في المشهد الاقتصادي الإقليمي. فبينما تعرّضت دول الخليج لاعتداءات إيرانية وللضربات المتكررة من الأذرع العراقية واليمنية، وما رافق ذلك من اضطراب في الملاحة قرب مضيق هرمز، جاءت رسالة وكالات التصنيف العالمية مخالفة لرهان "العقاب السيادي": تثبيت للتصنيفات العليا، وتعديل للنظرات المستقبلية نحو الأفضل، وترقية عربية بارزة.

في 17 أكتوبر 2026، رفعت "وكالة موديز" تصنيف مصر طويل الأجل بالعملة الأجنبية من Caa1 إلى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية. وقبل ذلك بشهر ونصف، ورد إعلان سعودي في 6 أيلول/سبتمبر يؤكد إجراء "فيتش" بالرفع إلى +A. وبين هذين التاريخين، بقيت الإمارات وقطر والكويت عند مستويات سيادية مرتفعة، وحافظت سلطنة عُمان على درجة الاستثمار، فيما أبقت "ستاندرد آند بورز" على نظرة مستقرة لمنطقة الشرق الأوسط رغم تقلبات النفط والجيوسياسة.

الإجراءات التصنيفية (نيسان/أبريل - تشرين الأول/أكتوبر 2026)

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

يقول جو يرق، الخبير الاقتصادي ومحلل ورئيس قسم الأسواق العالمية في "سيدرا ماركتس"، إن الخلاصة التي يمكن البناء عليها هنا هي: "الصمود الخليجي لم يكن دعماً سياسياً ولا تعاطفاً مؤسساتياً، بل نتيجة بنية مالية قادرة على امتصاص الصدمة".

"اقتصاد الإمارات ليس اقتصاداً نفطياً مكشوفاً، إنما هو منصة متعددة الوظائف تجمع تجارة إعادة التصدير، واللوجستيات البحرية والجوية، والخدمات المالية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي"

الإمارات: صدارة عربية وحصانة متعددة الطبقات

تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة الهرم التصنيفي العربي، إذ تضعها قوائم التصنيف عند AA لدى "ستاندرد آند بورز"، وAa2 لدى "موديز"، وهما من أعلى الدرجات السيادية الممنوحة لدولة عربية، إلى جانب قطر. والأهم من الدرجة نفسها هو ثباتها: فخلال موجة التثبيت الخليجية في آذار/مارس وأيار/مايو 2026، بقيت الإمارات ضمن المجموعة التي لم تمسّ وكالاتُ التصنيف تصنيفها، رغم حرب إيران واضطرابات هرمز.

والتفسير الجيواستراتيجي لذلك واضح. يقول يرق لـ "النهار": "اقتصاد الإمارات ليس اقتصاداً نفطياً مكشوفاً، إنما هو منصة متعددة الوظائف تجمع تجارة إعادة التصدير، واللوجستيات البحرية والجوية، والخدمات المالية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي". هذا التنوع برأيه يعني أن اختناق مسار تجاري واحد لا يوقف الجهاز الاقتصادي كله. يضيف: "منظومة الصناديق السيادية في أبوظبي ودبي تمنح الدولة قدرة على التمويل والاستجابة للصدمات من دون اللجوء المكلف إلى أسواق الدين، وهذا فارق حاسم عندما تُغلق الأسواق أو ترتفع علاوات المخاطر".

وللتوثيق الدقيق، لم تتضمن المواد المتاحة إجراءً تصنيفياً جديداً للإمارات داخل نافذة الأشهر الستة، وما ورد هو مستويات قائمة وتثبيتات ضمن الموجة الخليجية. وفي مؤشر مستقل عن التصنيف الائتماني، تصدرت الإمارات الدول العربية في "مؤشر الازدهار 2026" بـ 80.4 نقطة، وهذه إشارة مكملة للمتانة المؤسسية، وليست بديلاً من التصنيف السيادي.

السعودية: مسار تصاعدي وثقة ثلاثية

أكدت "موديز" في 22 مايو 2026 تصنيف السعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب بيان المالية السعودية. وأكدت "فيتش" في 11 تموز/يوليو 2026 التصنيف عند +A مع نظرة مستقرة. ثم ورد في إعلان منشور في 6 سبتمبر 2026 وصف الإجراء بأنه رفع للتصنيف إلى +A مع نظرة مستقرة.

الفارق بين وصفي "تثبيت" و"رفع" في التغطيات العربية يستدعي الدقة، لكنه لا يغيّر المحصلة: المملكة موجودة عند +A / Aa3، أي ضمن فئة الاستثمار العالية، مع أفق مستقر. وسبق أن رفعت "ستاندرد آند بورز" تصنيف السعودية من A إلى A+ في مارس 2025، وهذا يعني أن نافذة 2026 تأتي امتداداً لمسار تصاعدي، لا كطفرة عابرة.

من الزاوية الجيواستراتيجية، تستمد الرياض مناعتها من 3 عناصر، يعددها يرق كما الآتي: "قاعدة إيرادات نفطية عميقة، وهوامش مالية عامة تحسنت مع ضبط الإنفاق، وبرامج ’رؤية 2030‘ التي توسّع القاعدة غير النفطية. وحين تتعرض المنطقة لهجمات المسيّرات أو لضغط على الممرات البحرية، فإن اتساع الاقتصاد وتنوع موارده يجعل الصدمة قابلة للامتصاص بدلاً من أن تتحول إلى أزمة تمويل".

قطر والكويت: تصنيفات عليا في قلب الجغرافيا الأكثر توتراً

في قطر، غيّرت "موديز" نظرتها المستقبلية إلى مستقرة بعدما كانت سلبية، مع تأكيد التصنيف طويل الأجل، بحسب بيان المالية القطرية. وتضع قوائم التصنيف قطر عند AA لدى "ستاندرد آند بورز" وAa2 لدى "موديز". وهذا التعديل في النظرة — لا في الدرجة — يحمل دلالة مهمة: ترى الوكالة أن المخاطر التي كانت تهدد المسار تراجعت.

أما الكويت، فتأتي ضمن المجموعة العليا عربياً بعد الإمارات وقطر في ترتيب "ستاندرد آند بورز"، وعند +A وفق المقارنة العربية. وتكمن قوتها في وضع مالي عام متحفظ وفي أصول خارجية ضخمة. والمغزى الإقليمي، وفقاً ليرق، هو أن دولةً تقع في قلب الجغرافيا الأشد توتراً تستطيع الحفاظ على تصنيف مرتفع، "لأن اختياراتها المالية كانت منضبطة على مدى عقود".

وبين قطر والكويت تتكرر المعادلة نفسها: احتياطيات، وانضباط، وقدرة على تمويل الالتزامات من الداخل.

تستمد الرياض مناعتها من 3 عناصر: "قاعدة إيرادات نفطية عميقة، وهوامش مالية عامة تحسنت مع ضبط الإنفاق، وبرامج ’رؤية 2030‘ التي توسّع القاعدة غير النفطية"

سلطنة عُمان: من ضغوط المالية العامة إلى بوابة الاستثمار

تمثل عُمان واحدة من أكثر القصص إيجابية في النافذة الزمنية التي نتحدث عنها. ففي 25 سبتمبر 2026، أكدت "ستاندرد آند بورز" تصنيف السلطنة عند BBB− مع نظرة مستقبلية مستقرة، في سياق تتوقع فيه استمرار الفوائض المالية. وهذا يعني عملياً أن عُمان حافظت على درجة الاستثمار رغم محيط إقليمي مضطرب.

وقد أُدرجت عُمان في تقرير نيسان/أبريل 2026 ضمن الدول العربية التي تحسّن تصنيفها أو مساره، إلى جانب السعودية ومصر والمغرب وتونس. والمقصود هنا ليس مجرد رقم، بل تحوّل في بنية المخاطرة: خفض الاعتماد على النفط، وإصلاحات مالية، واستثمار في الموانئ والمناطق اللوجستية مثل الدقم.

ولعُمان بُعد جيواستراتيجي خاص: "موقعها خارج خطوط التماس المباشر، وسياساتها الديبلوماسية المتوازنة، وجغرافيتها البحرية المطلة على محيط مفتوح خارج مضيق هرمز"، وكلها عوامل يرى يرق أنها تقلّل حساسية تصنيفها تجاه تصعيد خليجي مباشر.

مصر: ترقية "موديز" تتويج لمسار إصلاح لا نقطة بداية

شهدت مصر ختام النافذة بسلسلة تصنيفية متكاملة. في 8 أكتوبر 2026 ثبتت "فيتش" التصنيف السيادي طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند B مع نظرة مستقرة. وفي 11 أكتوبر، ثبتت "ستاندرد آند بورز" التصنيف عند B/B مع نظرة مستقرة، للمرة الثانية خلال 2026، مشيرة إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى مستويات قياسية.

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

(تصميم بالذكاء الاصطناعي)

ثم جاءت ترقية "موديز" في 17 أكتوبر 2026 من Caa1 إلى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية، معللةً ذلك بضبط قوي لأوضاع المالية العامة والإصلاحات الهيكلية.

بحسب يرق، هذا التحول لم يكن مفاجئاً للمختصين، فقد توقعت "أليانز بيرنشتاين" في آب/أغسطس 2026 إقدام "موديز" على الترقية قريباً. يقول لـ "النهار": "القراءة المنصفة أن B3 لا تزال ضمن الفئة العالية المخاطر، ولا يصح تسويقها بوابة إلى درجة الاستثمار. لكن الفارق الجوهري هو الاتجاه: فالانتقال من منطقة الضعف الشديد إلى بداية التحسن، مع نظرة إيجابية، تعني أن الباب مفتوح لمزيد من الترقيات إذا استمر الانضباط المالي وتوفّر التمويل الخارجي".

الصورة العربية الأوسع: تباين لا يُنقص من صلابة الخليج

رسم تقرير مالي منشور في 9 أبريل 2026 صورة متباينة: تحسّن في تصنيفات السعودية وعُمان ومصر والمغرب وتونس، واستقرار لست دول عربية، مقابل تراجع تصنيف البحرين. وهذا التباين ليس ضعفاً في الفكرة الخليجية، بل دليل على أن وكالات التصنيف تقيّم كل اقتصاد بمؤسساته وسياساته، لا بجغرافيته وحدها.

وبحسب يرق، تقدّم مقارنة البحرين بالخليج الأعلى تصنيفاً الدلالة الأوضح: "في المنطقة نفسها، وتحت الصدمة نفسها، تختلف النتيجة بحسب عمق الهوامش المالية. فقد أدرجت ’فيتش‘ البحرين ضمن النظرات السلبية في رؤيتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، فيما أبقت على 11 من أصل 14 سيادياً بنظرة مستقرة".

وبالمثل، عدّلت "موديز" في 27 يوليو 2026 نظرتها الإقليمية إلى سلبية بسبب تأثير الصراع على الظروف الائتمانية. غير أن هذا التحول الإقليمي العام لم يترجم إلى تخفيضات شاملة لدول الخليج، وهذه بالضبط قيمة هوامش الأمان المالية.

لماذا صمد الخليج؟ 

سؤال يجيب عنه يرق بتعداد 5 آليات لامتصاص الصدمات: "أولاً، عمق الاحتياطيات وصناديق الثروة السيادية، التي تعمل كممتص للصدمات بدلاً من الميزانيات العامة وحدها. ثانياً، ارتباط العملات بالدولار، ما يوفّر استقراراً اسمياً في أوقات الذعر. ثالثاً، تنوع مصادر الدخل، خصوصاً في الإمارات والسعودية، وهذا يقلّل حساسية الإيرادات لمسار نفطي واحد. رابعاً، البنية اللوجستية البديلة، من الموانئ إلى الشبكة الجوية، التي تسمح بإعادة توجيه التدفقات عند اختناق ممر بعينه. وخامساً، السياسة الخارجية المتوازنة، التي تجنّبت معها معظم دول الخليج الانجرار الكامل إلى مواجهة مفتوحة"

يقول لـ "النهار" إن هذه الآليات ليست نظرية، فقد عبّرت عنها "ستاندرد آند بورز" حين أبقت على نظرة مستقرة للشرق الأوسط في 2026 رغم تقلبات النفط والجيوسياسة، وعبّرت عنها الوكالات الثلاث حين أبقت على تصنيفات الخليج خلال أزمة هرمز، مستندةً إلى "هوامش أمان مالية قوية".

النظرة إلى الأمام: مناعة تُبنى ولا تُؤمَّن

بالنسبة إلى الخليج، السيناريو الأرجح - برأي يرق - هو استمرار التثبيت عند المستويات العالية، مع احتمال تعديل النظرات نحو الإيجابية إذا بقيت الإيرادات غير النفطية في نمو واستمر ضبط الإنفاق. أما مصر، فترقية "موديز" مع النظرة الإيجابية تضع أساساً لجولة تحسين مقبلة. في المقابل، تبقى ثلاثة مخاطر جديرة بالمتابعة: (1) مسار أسعار النفط، (2) استدامة اضطراب الممرات البحرية، و (3) حجم الإنفاق الدفاعي والأمني.

لكن الدرس الأوسع لعام 2026 هو أن الجغرافيا لم تعد قدراً سيادياً، "فالمنطقة التي واجهت اعتداءات إيران وأذرعها العراقية واليمنية خرجت بتصنيفات مستقرة أو متحسّنة في جوهرها، لأن الاستثمار المؤسسي في المالية العامة والتنويع يستطيعان أن يشتريا مناعة حقيقية".

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.